أحمد الشرفي القاسمي

32

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

فإنّ لوطا أرسل إلى المؤتفكات وهي خمس قرى على ما رواه أهل التفسير ورسالة إبراهيم صلوات اللّه عليه إلى من سواهم . وكموسى وهارون عليهما السلام . ( فصل ) في ذكر نبوءة نبيئنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعجزاته . اعلم : أن صحة نبوءته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معلومة لا ريب فيها عند العقلاء كافة . وإنّما عاند كثير من الكفار بعد أن علموا صدقه بالآيات الباهرات والمعجزات الظاهرات التي لا يمكن دفعها إلّا بالمعاندة والمكابرة . « ومعجزات نبيئنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرة » . روى الحاكم أنها ألف معجزة . وروى الإمام يحيى عليه السلام ومحمود بن الملاحمي أنها ثلاثة آلاف معجزة وأرادوا بذلك ما ظهر له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حال الطفولة بل من حال الحمل به إلى أن توفّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال القاضي عياض في الشفا : اعلم : أن معجزات نبيئنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع كثرتها لا يحيط بها ضبط . فإنّ واحدا منها وهو القرآن لا يحصى عد معجزاته بألف ولا ألفين ولا أكثر . واختلف في المتواتر منها : فقال « أئمتنا عليهم » « السلام والبغدادية : وقد تواتر منها مع القرآن كثير : كحنين الجذع » . وذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يخطب إلى جذع نخل من قبل أن ينصب له المنبر ، فلمّا نصب وتحول إليه النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حنّ الجذع كما يحنّ الفصيل فما سكن حتى التزمه النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي أمالي أحمد بن عيسى عليه السلام قال محمد : حدثني أحمد بن